الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

190

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و لا ساد ثغرة ( 4274 ) ، و لا كاسر لعدو شوكة ، و لا مغن عن ( 4275 ) أهل مصره ، و لا مجز عن أميره . 62 - و من كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها . أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - نذيرا للعالمين ، و مهيمنا ( 4276 ) على المرسلين . فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده . فو اللّه ما كان يلقى في روعي ( 4277 ) ، و لا يخطر ببالي ، أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن أهل بيته ، و لا أنّهم منحّوه عنّي من بعده ! فما راعني ( 4278 ) إلّا انثيال ( 4279 ) النّاس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي ( 4280 ) حتّى رأيت راجعة ( 4281 ) النّاس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلما ( 4282 ) أو هدما ، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل ، يزول منها ما كان ، كما يزول السّراب ، أو كما يتقشّع السّحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح ( 4283 ) الباطل و زهق ( 4284 ) ، و اطمأنّ الدّين و تنهنه ( 4285 ) .